لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
51
في رحاب أهل البيت ( ع )
من عمره 3 ، والإمام علي بن محمد الهادي تولّى الإمامة وهو في التاسعة 4 من عمره ، والإمام أبو محمد الحسن العسكري 5 والد القائد المنتظر تولّى الإمامة وهو في الثانية والعشرين من عمره ، ويلاحظ أن ظاهرة الإمامة المبكرة بلغت ذروتها في الإمام المهدي والإمام الجواد ، ونحن نسميها ظاهرة لأنها كانت بالنسبة إلى عدد من آباء المهدي ( عليه السلام ) تشكل مدلولًا حسيّاً عمليّاً عاشه المسلمون ، ووعوه في تجربتهم مع الإمام بشكل وآخر ، ولا يمكن أن نُطالب بإثبات لظاهرة من الظواهر أوضح وأقوى من تجربة امّة 6 ، ونوضح ذلك ضمن النقاط التالية : ألم تكن إمامة الإمام من أهل البيت مركزاً من مراكز السلطان ، والنفوذ التي تنتقل بالوراثة من الأب إلى الابن ،
--> ( 3 ) الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي : 253 ، والإرشاد للشيخ المفيد : 2 / 274 وما بعدها . ( 4 ) و 5 - ( 5 ) و 4 - ( التتمة في تواريخ الأئمة ، السيد تاج الدين العاملي من أعلام القرن الحادي عشر الهجري ، نشر مؤسسة البعثة قم ، وراجع : الصواعق المحرقة لابن حجر : 312 313 ، إذ ذكر طرفاً من سيرة الإمام وكراماته . ( 6 ) الإرشاد / الشيخ المفيد : 2 / 281 وما بعدها ، الصواعق المحرقة : 312 313 . فقد أوردا قصة المحاورة التي دارت بين الإمام الجواد ( عليه السلام ) وبين يحيى بن أكثم زمن المأمون ، وكيف استطاع الإمام ( عليه السلام ) أن يثبت أعلميته وقدرته على إفحامه وهو في تلك السن المبكرة .